محامي دفاع

Flint-Criminal-Defense-Attorney

“اسكتي انت محامي دفاع “

كانت تصفعني هذه الجملة بشكل متكرر .. أذكرها تماماً، وحين تمر ببالي أشعر تارة بالفخر، وتارة بالغيظ ..

أذكر بداياتها.. في أيام المدرسة .. حين كان يعلو صوت أحد والدي على الآخر، فأقفز في وسطهم موضحة أسباب كل فعل وكل قول وكل جملة وحتى النوايا وكيف يشعر كل منهما .. عسى أن لا يجور أحدهما على الآخر.. فيأتيني الرد من (المدّعي بينهم) : “اسكتي انت محامي دفاع ” !

 😀 كنت حينها أقول آخر أقوالي متجهة لغرفتي حردانة 

تكرر هذا المشهد بحذافيره مرات لا تعد .. (ما تربيت يعني) إيماناً مني بأن الحق يجب أن يقال .. أو مجرد حشرية مابعرف..

المهم، كبرت و صفعتني هذه الجملة فعلاً حينما دخلت مجال الجامعة وبعدها مجال العمل .. كنت أدافع عن زملائي كعائلة لي .. (بالحق أيضاً) و ألطّف كلمات المدّعي حتى لا تبقى غصة في قلب الآخر ..

اسكتي انت محامي دفاع .. قيل لي، و تجاهلت .. اسكتي انت محامي دفاع .. اسكتي انت محامي دفاع ..

تجاهلت، ثم تعلمت ..

تعلمت أن الخذلان الذي يأتيك ممن دافعت عنهم يوما، أكبر بكثير، وأعمق بكثير، ممن سمعت عنه الكلام وصمتّ..

تعلمت، أن أقول لنفسي قبل أن يقال لي : اسكت انا محامي الدفاع .

 

قائمة الأصدقاء !

friends list

بموقع الفيس بوك، في ميزة لنصنف رفقاتنا ضمن قوائم ..

استخدمتا كزا مرة بزماني..

في قوائم بتكون موجودة أصلا متل قائمة الاصدقاء المقربون وانت بتضيف عليها رفقاتك.. و في خيار انو نحنا نأنشئ قوائم و نضيف ناس عليها …

كنت كلما فتت بمرحلة أو مكان معين تقابلت فيه مع عالم و صارو رفقاتي عالفيس، اعمل قائمة باسم هالمكان، و ضيف الناس اللي فيه عليها ..

مؤخراً، كنت عاملة قائمة للشركة اللي عم اشتغل فيها ..

واللي تركتا من كم يوم ..

وساعدتني هالميزة عالفيس بشغلتين ..
انو وقت اللي تركت الشغل، وبآخر لحظاتي بالشركة، قدرت أعرف مين اللي كان صديق فعلاً.. ومين اللي كان صديق فيسبوكي وبس ..

رجعت عالبيت و تطلعت عالقائمة .. مرّيت عالاسماء .. تذكرت قصص و مواقف وذكريات ..
تفاجأت، استغربت.. زعلت .. ع ناس كنت مفكرتون رفقة .. وطلعو رفقة مكان ..
وبنفس الوقت فرحت، و انبسطت من أشخاص معينين كانوا أحسن العالم معي لآخر لحظة ..

من بين 20 اسم بالقائمة .. 4 طلعو من دائرة رفقات الشركة، لدائرة الرفقة عنجد ..

شكراً لهالميزة .. منّو قدرت بشكل أسرع غربل الرفقات ..

ومنّو صرت اقدر عبر عن اللي بدي ياه قدام اللي بدي ياه و احجب اللي ما بدي ياه !

😀

بتخلص الاماكن .. وبيخلص الشغل .. وبتبقى مشاعر و أشخاص و مواقف ..

.. وبتستمر الحياة

و لاح الظلم من جديد ..

قوة الدعاء

 

مضت شهور يا صديقة .. فاعذرينا ..

 

احترفنا الحزن لأربع سنوات .. واحترفنا الغضب ..

احترفنا كتم صرخاتنا و مشاعرنا ..

احترفنا أن تصرخ أجسادنا بدلاً من اصواتنا ألماً..

 

ثم تلتها شهور عدّة .. ركد فيها الظلم حولنا .. فنسينا

**

يا صديقتي نسينا ..

 

نسينا كيف يكون القلق الدائم والخوف ..

نسينا كيف يكون الانتظار الصعب .. والصبر ..

 

تجاهلنا تماماً ذلك ..

ظننّاه ابتعد إلى الأبد ..

ظننّا أنّنا انتهينا ..

 

أو أنهم انتهوا ..

 

ظننا أننا إذا لم نعد، لن يعودوا ..

 

فتجاهلنا ..

ونسينا ..

 

وأكملنا كأي شخص آخر حياتنا ..

 

تم أتيتِ أنتِ .. يا صديقة ..

أتيتِ لتحيي كل ما مات فينا ..

 

كل ذاك الألم الكامن .. كل ذاك الخوف والترقب.. كل ذاك الرجاء.. والبكاء ..

**

أحييتي فينا الدعاء من جديد .. بعد أن كنّا فقدنا الكثير من أسبابه .. من جدّيته .. من صدقه ..

 

عاد الظلم من جديد .. يلوح حولنا .. ولم يكن قد رحل، لكننا تجاهلناه ! ..

 

فيا رب .. لنا عندك رجاء .. بهذه الأيام المباركة ..

**

اللهم أشهدك بأنها من أفضل من قابلت في حياتي .. وأحسنهم خلقاً ..

 

فيا رب .. بحسنة كل ما فعلته وفعلناه .. بحسنة كل عمل خير احتسبته عندك .. فرّج عنها يا رب العالمين ونجّها مما هي فيه .. اجبر كسرها و قلبها .. واجبر قلوب أهلها وقلوبنا برؤيتها ..

 

وبزوال الظلم يارب العالمين ..

 

آمين ..

 

دوامة الاستقالة !

 I Quit

تلك الدوامة التي تجرني إليها كل ليلة.. كل ليلة ..

فإما تبقي عينيّ يقظة، لفترات طوال .. لا أملك عليهما سلطة إغلاقهما..

أو تجعل من الصعب عليّ أن أفتح أي منهما .. فأذوب في النوم لإرضائها ..

هذه الدوامة التي تتداخل مع التوتر والقلق و الاكتئاب والاجهاد والضغط النفسي والفكري..

هذه الدوامة التي تتداخل مع حرقة في معدتي و تشنج عضلي يصاحبني و إرهاق تام و ألم في الرأس وانتشار للحبوب في وجهي ..

**

بتّ اعرف الآن مدى صعوبة الامر..

كم كنت استسهله عندما أقول لصديقة، استقيلي، الامر سهل، دعيهم و ابحثي عن غيرهم.. مادام هناك شيء ما يزعجك..

ماكان في بالي ذاك الوقت كل تلك الامور التي تجعلك تحتارين..

ماكانت في بالي تلك المشاعر التي أصبحت تربطك بذاك المكان، وتلكم الاشخاص..

ماكان في بالي حجم الضغط الذي ستواجهينه بمجرد التفكير بالبحث عن عمل آخر..

كل تلك الذكريات التي تملكينها عن عملية البحث عن عمل..

كل ذاك الجهد المضني..

كل تلك التوقعات ..

اعتقدت ان الأمر سهلاً… فاعذريني ..

اليوم تدفعني هذه الدوامة لداخلها أكثر فأكثر..

أخرج منها، ثم أعود..

يخرجني منها أحيانا شخص واحد لا أملك أن احتمل مضي أيام دون رؤيته..

أو يخرجني منها أسباب مادية تقيدني.. أو أسباب اجتماعية ممن حولي ..

يخرجني منها أحيانا واقع يخبرني بانها الفرضة الأفضل حاليا..

*

ثم أعود..

بعد كل محاولة للخروج منها بعمل مميز، أعود..

عندما تصبح جميع متطلباتي خارجة عن قانون الشركة، أعود للدوامة..

عندما تكتشف أنك بعيد جداً عن معرفة حقوقك فيها، تعود..

كلمة أحيانا، تعيدك..

رحيل شخص ما أو تغيره اتجاهك، يعيدك ..

رؤية نجاح آخرين ليسوا بأحسن منك في مجالات أفضل، يعيدك لها ..

**

تقنع نفسك بطريقة كتابة إيجابيات و سلبيات العمل..

ثم تكتشف أنه لا يمكنك المقارنة بهذه الطريقة في هذا الأمر..

الأفكار والمشاعر، لا تقاس.. على الأقل بأدواتك البسيطة..

**

تعطي العمل فرصة اخرى

فرصة ثانية علّه يثنيك عن الرحيل..

وتعود بنشاط وهمة..

لا يلبثوا الرحيل..

وتعطيه فرصة ثالثة

ثم رابعة

ثم خامسة ..

و ترى نفسك بعد حين احترفت إعطاء الفرص.. وتكتشف أنك تكاد تملك عدد لا ينتهي منها .. !

فليغرسها .. !

end of the world

كنت أشاهد فيلماً أجنبي اسمه “Seeking a Friend For The End of The World”

يحكي عن نهاية العالم ..

عن كوكب سيصطدم بالأرض و تنتهي الحياة ..

وعن موعد محدد سيموت فيه جميع الناس ..

منذ بداية الفلم وأنا أحاول أن أتوقع مجرياته، ونهايته ..

لكن ما شاهدته كان مرعباً حقا ..

كيف أن الإنسان حين يصل لمرحلة من اليأس وعدم الاكتراث من الممكن أن يتحول لوحش حقيقي.. أو لحيوان لا يهتم بغير غرائزه ..

في هذا الفلم شاهدت تصرفات الكثير من البشر حين يوضعون في تلك الحالة ..

أنتم ستموتون بعد أيام، فما أنتم فاعلون؟

البعض قام بإعادة اتصاله مع أهله و ذويه وأحبابه

والبعض سافر وجاب البلدان إما للسياحة والاستمتاع بآخر أيامه أو للالتقاء بشخص بعيد يحبه .. أو الانتقام من أحدهم..

والبعض قام بتخريب كل ماحوله.. بما أنه لم يعد محاسباً، كل أقسام الشرطة والمحاكم وغيرها قد أغلقت ..

والبعض قام بالالتحاق بغرائزه الجنسية يشبعها كأنه بذلك يكتفي من الحياة ..

انتشر فسق عظيم ..

لا وقت إلا للمتعة ..

تألمت عند مشاهدتي لهذا الفلم ..

ولاحظت أن أفلام نهاية العالم التي عرضت يغلب عليها الدمار والسوداوية

ثم فكرت: يااااه كم يهذبنا الدين ..

الشيء الذي كان يتكرر في بالي منذ بداية الفلم حتى نهايته هو حديث الرسول عليه الصلاة و السلام :

إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة، فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليفعل.

وصرت أفكر بعده.. ماذا سأفعل؟

هل سأعزل نفسي للعبادة؟

ام للاستمتاع بما في هذه الدنيا من متع؟

أم سأقوم بفعل خير ما؟

هل سأتابع مشاريع كنت قد أردتها طوال حياتي وإن لم يكفني الوقت؟

هل سأساعد أحدهم بشيء ما؟

عن نفسي، رأيتني أرسم ابتسامة على وجوه أطفال خائفة،

أحدّث أناس غرباء، أطمئنهم و أدعوهم لفعل أشياء خيّرة.. وأطلب السماح من كل من عرفته ..

رأيت نفسي أساعد محتاجين للوصول إلى أهدافهم قبل انتهاء هذه الأيام .. و أساعد في الحدّ من انتشار التخريب والهلع..

منذ شاهدته وأنا أفكر.. كيف أننا نضيع الآن أوقاتنا و حياتنا معتقدين بأن لدينا الوقت الكافي لفعل كل الأشياء الجيدة في الحياة.. متجاهلين تماماً أن الموت قد يأتينا في اللحظة القادمة.

أعتقد أن الموضوع يستحق منّا نظرة أطول، و تفكيراً أعمق، و تنفيذاً أكثر جديّة

ابتسم .. والباقي عليهن

smile

 

 

“تبسمك في وجه أخيك صدقة”

تربينا عليه ..

و تربينا ع حبنا للتصدق .. و تربينا ع الابتسامة الدائمة ..

لحتى صارت عادة ما تفارق وشنا..

 

بتذكر … بإحدى الجمعات النسائية المملة بالنسبة إلي كطفلة عمرا أقل من 10 سنين .. وبنهاية الجلسة..

بتقلي صاحبة البيت ” أهلا وسهلا بالوجه المبتسم”

علّمت هالجملة عليي .. و علّقت براسي لهلأ ..

وكانت (يمكن) إحدى الأسباب اللي ستمريت فيها بعادة التبسّم

 

بتذكر يومها رجعت حنكي مشلّف و معضّل ( حرفياً) بس كنت مبسوطة بهالكلمتين الحلوين كتير !

 

عم احكي هالشي لأنو بحس انو في شغلات متل هي إلها فضل عليي  ..

في شخصيات كانت لاعبة دور أساسي بشخصيتي اللي انا فيها هلأ ..

 

تربية أهلي.. مدرستي .. ديني و آنساتي.. و كل شخص حكا كلمة لطيفة معي ..

رغم كل الجوانب السيئة اللي ممكن تتواجد بأي مجتمع حوليي.. إلا إنو في شي طلع منيح ..

 

بالفترة الأخيرة، سمعت عدة مرات جمل متل ” ما أحلى ابتسامتك”

” عنجد ابتسامتك مميزة”

“ما شالله دائما مبتسمة”

“بس بدي افهم ليش بتضلي متفائلة بهالحياة”

 

وسعيدة فعلاً بالنتائج  … الحمدلله .. والشكر لله .. ولكل مين كان الو أثر حلو بشخصيتي 🙂

 

جدّو

الجد

رؤية وجهه عند ضِحكتُكِ الأولى

 تشرح لي معنى المثل: مو أغلى من الولد إلّا ولد الولد

😀

وتزيح عني كل همومي

 اللهم احمهما لي و جميع عائلتي من كل شر

^_^